الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
23
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
1 - غنائم دار الحرب المعروف بينهم انه يجب في سبعة أشياء : الأول : الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم . والازم البحث في أصل المسألة وأدلتها ثم في خصوصياتها وشرائطها وفروعها الكثيرة مما يرجع إلى نوع الغنيمة ومقدارها ونوع الحرب واقسام الكفار وما يستثنى من الغنائم وغيرها . اما الأول : فيدل عليه بعد الاجماع كتاب اللّه عز وجلّ والروايات الآتية . قال اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . « 1 » وقد وقع الكلام في المراد من الغنيمة ، فالمشهور بين الأصحاب كما يستفاد من كلمات شيخ الطائفة في الخلاف هو كل ما يستفيده الانسان ( غير ما استثنى ) حينما يكون اتفاق المخالفين على اختصاصها بغنائم دار الحرب ، والأولى تفصيل الكلام في هذه المسألة وان كان محلها من بعض الجهات خمس أرباح المكاسب . قال الشيخ في الخلاف في مبحث الفيء والغنائم كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين إلى آخر ما مر آنفا وقال في ذيل كلامه : « وأيضا قوله تعالى
--> ( 1 ) - سورة الأنفال ، 41 .